تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

48

مصباح الفقاهة

وقد أشار المصنف إلى حكم الوطئ مع العلم أو بدونه في آخر كلامه من هذا البحث ، وقد أشار إلى هذا الوجه المحقق الإيرواني أيضا ( 1 ) . أقول : يرد عليه أولا : إن الروايات المطلقة من حيث جهل المشتري بالحمل أو علمه به ضعيفة السند ، فإن هنا ستة روايات أو سبعة ، إن كان ما ذكره في الكافي بعنوان روي رواية مستقلة ، والصحاح منها وهي ثلاثة مقيدة بجهل المشتري ، وما لم يقيد به ضعيف السند . وثانيا : إن النسبة بين وطئ الجارية مع العلم بكونها حاملا وبين سقوط الرد بالوطي عموم من وجه ، فإنه قد يكون الواطي مع العلم به راضيا بالعقد ، فحينئذ يسقط الرد ، وقد يكون الرضا بالعقد بدون الوطئ وقد يطأها ولكن ناسيا للحمل ، أو غفلة من ذلك ، أو مترددا في أنه يفسخ أو لا ، أو بانيا على أنه لا يفسخ ، ففي هذه الصور كلها لا يسقط الرد ، فإن مجرد الوطئ لا دليل على كونه مسقطا للرد إلا في غير مورد الحمل للروايات المطلقة المقيدة بهذه الروايات . وإذن فلا دلالة في وطئ الجارية مع العلم بحملها على الرضا بالعقد كما هو واضح . فتحصل أن الظاهر هو كون هذه الأخبار ناظرة إلى ما ذهب إليه المشهور ، فلا وجه لما ذهب إليه الإسكافي وتبعه جملة من الأعاظم وقربه المصنف بالوجوه المذكورة . الفرع الثاني : الحكم بثبوت نصف عشر القيمة يشمل الثيب والبكر أم لا ؟ ثم إنه يحكم بثبوت نصف عشر القيمة مطلقا ، سواء كانت الجارية بكرا

--> 1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 53 .